السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
175
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
والقلّة في عشيرته ، وها أنا ذا قد لبست للحرب لامتها ، وأدرعت لها بدرعها ، من لم يقتل يمت ، ومن يهرب لم يفت ، فأحسنوا رحمكم اللّه في ردّ الجواب . فتكلّمت بنو حنظلة ، فقالوا : يا أبا خالد ، نحن نبل كنانتك ، وفرسان عشيرتك ، إن رميت بنا أصبت ، وإن غزوت بنا فتحت ، لا تخوض واللّه غمرة إلّا خضناها ، ولا تلقى واللّه شدّة إلّا لقيناها ، نصول « 1 » بأسيافنا ، ونقيك بأبداننا . وتكلّمت بنو سعد بن زيد ، فقالوا : يا أبا خالد ، إنّ أبغض الأشياء إلينا مخالفتك والخروج من رأيك « 2 » ، وقد كان صخر بن قيس أمرنا بترك القتال فحمدنا أمرنا وبقي عزّنا فينا ، فأمهلنا نراجع المشورة ويأتيك رأينا . وتكلّمت بنو عامر بن تميم ، فقالوا : يا أبا خالد ، نحن بنو أبيك وخلفاؤك « 3 » ، ولا نرضى إن غضبت ، ولا نقطن إن ضعنت ، والأمر إليك ، فادعنا نجبك ، وأمرنا نطعك ، والأمر لك إذا شئت . [ جواب يزيد بن مسعود النهشلي للحسين عليه السلام ] فقال : واللّه يا بني سعد ، لئن فعلتموها لا رفع اللّه السيف عنكم أبدا ، ولا زال سيفكم فيكم . ثمّ كتب إلى الحسين عليه السلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد : فقد وصل إليّ كتابك ، وفهمت ما ندبتني إليه ودعوتني له بالأخذ بحظّي من طاعتك ، والفوز بنصيبي من نصرتك ، وأنّ اللّه لم يخل الأرض قطّ من عامل
--> ( 1 ) في الملهوف : ننصرك . ( 2 ) في الملهوف : خلافك والخروج عن رأيك . ( 3 ) في الملهوف : وحلفاؤك .